arrowالرئيسية arrow مقالات arrow الكُرد... أزمة العقم الفكري :

Kurdi - English - Deutsch    

برلين: هل أوصلت الدوائر الألمانية معلومات من ملف لجوء خالد كنجو إلى السلطات السورية؟    المجند شيار عثمان السيد من منطقة ديرك سابع جندي كردي يقتل خلال هذا العام    سماحات تجار الدين الحلبيين يغنون على ايقاع الجاز: وأعدوا...لتنصبوا و تهربوا    "الأحباش"من الحبشة إلى أحضان المخابرات السورية    اسرائيل تعمل على إحباط صفقة لبيع صواريخ روسية الى سورية    محكمة امن الدولة العليا بدمشق تصدر مجموعة من الأحكام القاسية    استجواب أربعة من النشطاء السياسيين الذين اعتقلوا العام الماضي في مدينة السلمية    نداء للكشف عن مصير السيد عارف شيخو    بشار الأسد صراع بين الآنا النقية والقوة الظلامية    القاضي الفرد العسكري بالقامشلي يستجوب محمد سعدون عضو اللجنة السياسية لحزب آزادي الكردي في سوريا    أيها العراقييون حذار من " طائف " دمشق    محكمة الجنايات العسكرية بحلب تصدر حكما بالسجن لمدة عام بحق الناشط افراز محمد امين‏    إسرائيل تفرض اللغة العربية على طلبتها اليهود    نداء إلى الرأي العام بخصوص ظروف الإعتقال السيئة جداً لقيادات حزب يكيتي الكردي    المؤسسات المدنية كالأحزاب السياسية ضرورة وحاجة    قوة الحق وليس حق القوة وما بينهما حكمة عاقلة( الحلقة الأولى).    يكيتي الكوردستاني في المانية تدعو الى التظاهرة امام القنصلية الامريكية في دوسلدورف    منظومة المجتمع الكردستاني- وصراع القوى الخفية في تركيا    مقتل مواطن في اقبية الفروع الامنية و قرارات اتهام و تاجيل جلسات للنطق بالحكم‏    الأجهزة الأمنية السورية تسلم المواطن رياض أحمد خليل إلى ذويه جسدا بلا روح بعد اعتقاله منذ شهرين    تأجيل جلسة محاكمة الأستاذ محمد سعدون عضو اللجنة السياسية لحزب آزادي الكردي في سوريا    للشنكال عهد مع الأزل    بيان بشأن المرسوم التشريعي رقم / 49 /    القضية الكردية في المنظور الإسلامي
القائمة الرئيسية
اخر المواضيع
Related Items
الكُرد... أزمة العقم الفكري : ارسال لصديق
الكاتب/ زكريا حسن   
Tuesday, 20 July 2010
إن محاولة إعادة صياغة الذات الكردية تقتضي قبلاً شراء مكنسة كبيرة لتنظيف الأوساخ المتراكمة على العقول كانت تلك لحظة الحسم  الكبيرة عندما قرّر ارسطو عدم رغبته  خوض غمار الرحلة الأسطورية التي قادها الأسكندر الكبير مفضلاً البقاء بين أفكاره وطروحاته التي بلغت اكثر بكثير مما بلغه الأسكندر من مجدٍ . لم أزل مصمماً على أن الأمة الكردية هي من اكثر الأمم التي تعاني من ضياع كبير على مستوى التنظير ليس لشيء وإنما لأختلاط المفاهيم وضعف التخصص في مجالات الإبداع حتى بات من كتب

أو يكتب مقالاً أو أثنين يُنعت بالعملاق(في إشارةٍ سوقية إلى المثقف) ،ولا تزال الفكرة التعميمية المنصرمة أيامها والتي تقضي بأن السياسي عالم بكل شيء أو لنقل بكل الخفايا والمشكلات الاجتماعية والسياسية والأقتصادية وبالتالي يقع عليه العبء الأكبر في عملية النهوض ،ولم يزل الأرتباط العبثي والذي ليست له أية دلالة صحية أو معرفية والقاضية بأن كل سياسي مثقف وكل مثقف سياسي هي التي تغشي عقل الكردي بغشاءٍ لطالما كنا بحاجة لتمزيقه ،ولم تزل الحلول المعتدلة أو المنسجمة مع النسيج الأجتماعي مرفوضة عندنا فإما ان نكون أو لا نكون (المقصود هو  تاخر العقل الكردي عن تقبل الحلول المنطقية والواقعية وتمسكه بالعاطفة أو بالطوباوية سبيلاً للحل). 

 

وبطبيعة الحال فإن الأمر لا يقتصر على هذا ،وإنما علينا أن نناقش في الاسباب التي تدفع المجتمع الكوردي إلى ولادة مشوهة لطبيعة التركيبة التي تحويه أولاً،وعن الآلية المناسبة او الدواعي المطلوبة إلى ولادة سليمة ترقى إلى مستوى مرمى الهدف المنشود ثانياً. وتبرز أو تكمن الأزمة الموجودة حالياً في مجموعة من العوامل ومنها:

 

أولا:أفتقاد التوازن المفترض توافره بين تركيبة المثقفين وتوزعهم (مثقفي سلطة ومثقفي المعارضة والمثقفين الصداميين أو النطيحين ومثقفي التسكع ومثقفي المجتمع والأقتصاد وووو)على حساب الأنتقال الكبير إلى نوع آخر من المثقفين الغير مجديين(وربما يكون لضياع هوية وطن محدد المعالم تأثيره الكبير ) وهم مثقفي الأحزاب والذين تتلخص وظيفتهم في إكساء السياسي الحزبي باللباس ذات الملمس الناعم او نقد السياسي المقابل باللغة العامية الغير منضبطة والتي تأخذ من الشتيمة أداة رئيسة في عملها.

 

ثانياً:عدم توفر الأختصاص في مجال الثقافة ( الأكاديمية خاصةًً ) فهو مختص بكل شيء ينظّر عبثياً ويحلل السياسة والأقتصاد حتى أنه أقرب ما يكون ألى المنجّم الثقافي وهو ما أسميه "الفوضى الثقافية " وتحول المثقفين(أو من يسمون مثقفين) كما يقول عبد الإله بلقزيز إلى أناس شغوفين بأنفسهم مثل الشعراء مولعين بإعجاب الناس بهم ويتطلعون إلى أن يتلمسهم الناس في كل رأي ويُبحث عنهم في كل مجلس ويَتوقع أصداءً في وسائل الإعلام،وبالتالي فنحن نعاني من مرحلة الثقافة الهامشية.

 ثالثاً:عدم الأعتماد على العلمية في طرح أفكارهم (وبذلك فهم بدلاً من أن يكونوا أداة في حل المشكلات يتحولون هم أنفسهم إلى أزمة بحاجة إلى الحل ) وأعتماد العامية أو أعتماد التجربة العملية وتفضيلها على التنظير المبني على الأساليب العلمية أو اعتماد الموجود واستيراده ومحاولة إجبار المجتمع بصحته أو بتطابقه مع المجتمع ومع أسلوب تفكيره دون أية محاولة لدراسته والدخول إلى خفاياه ومؤمنين بتخلف المجتمع على عكس  "جاك بيرل"  الذي يقول (لا توجد مجتمعات متخلفة ومجتمعات متقدمة وإنما توجد مجتمعات مدروسة ومحللة جيداً على أحدث المناهج ومجتمعات مجهولة أو غير مدروسة علمياً.

رابعاً: أفتقاد المرجعية في مفهوم المثقف الكردي فكيف يمكن لنا أن نسأل المثقف بنظرة دونية ونحن نعلم مسبقاً عدم توفر أو عدم وضوح معالم مرجعيته الفكرية ألا يشبه ذلك بشكل أو بآخر وعلى طريقة توماس كاتكرت ودانيئيل كلاين (أفلاطون والحمار يدخلون البار) فهو في الأغلب مرجعيته أو لنقل أدواته إما بسيطة ومستمدة من الثقافة القبلية أوبأدوات  يساروية أو أنه مثقف مغربن مع زي كردي تقليدي يشوبه الأستحياء دون أن يقدر على التخلي عنه أو أنه يتوجه أو يؤمن بغربنة المجتمع دون قيد أو شرط.

 

خامساً:إلى جانب كل ذلك يبقى أنعدام القدرات المادية أو الاقتصادية او ضآلتها و عدم الأستقرار في البنية السياسية للمجتمع والتي تعود إلى أسباب مرتبطة بالتاريخ والجغرافية الكرديتين ،هي التي تتحكم بالجمود الثقافي الكردي وهذا العامل هو الذي أضاع التوازن وغلّّب المثقف الحزبي أو صنعه وأعلى من مقامه بل حتى أن كل حزبي في المجتمع الكردي يعتبر نفسه مثقفاً .

 

قد يعتقد البعض أن الوسيلة الأنجع لمعالجة المعضلة الموجودة بين السياسي والمثقف والمجتمع تكمن في حل العوامل السابقة وبالتالي الوصول إلى ولادة صحيحة وهنا يكمن الخطأ الأكبر والأكثر تعقيداً،أذ أن ذلك لن يؤدي إلاّ إلى إعادة أرتكاب الخطأ ولكن هذه المرة عن وعي تام بمكامن العلة مع إعادة التدوير والعودة إلى المكان الذي بدأنا منه.

 

أستطيع القول بأنه وإلى الآن فلا أحد حاول أو نجح بعد المحاولة في تشخيص المجتمع الكردي بمشكلاته وعلله ومعتقداته وحتى أنه يصعب القول أو يصعب التخمين إن كنا نرمي إلى العلمانية أم الإسلام أو حتى الفوضية أوالمثالية..... سبيلاً لمجتمعنا،ألم يفضي أرتباط الفرنسيين بالعقل والبريطانيين بسيسيولوجيا الفضيلة والأمريكيين بالحرية إلاّ إلى أكتساب الثقافة  أو لنقل إكساءها بعد ذلك بتلك الفكرة التي أتخذها كل منهم قاعدة وأساساً بعد ذلك لبناء أوطانهم ،وحتى "تنظيم القاعدة" الآن "رغم التحفظ"فلها أسس تاريخية وأرتباطات عدة بأبن تيمية وأبن قيّم الجوزية والوهابية  أي أن لها علاقة بالتنظير ولو كان متطرفاً فهو يبدأ بقواعد وأسس واضحة المعالم،أي أن ثقافة مجتمع ما لا يمكن أن تأتي من فراغ ولن تنجح إن لم تخرج من صلب التفكير المجتمعي وفي خدمة تطوره لذك لن يكون من الصواب الأعتماد الأعمى على تجارب الغير .

 

إذاً فأزمة المجتمع الكردي قبل أن تتلخص في السياسي او المثقف هي أعمق بكثير وتتجاوز تلخيصه بأنعدام التوازن بين الأثنين لتصل إلى حد الحاجة إلى المفكر الذي يعيد عجن الافكار ويعيد بناء معتقدات المجتمع على أساس من المجتمع ذاته متخذاً منهج العقل الرشيد ويعيد رسم شخصية المثقف ودوره عبر نسف جزءٍ غير قليل من الموجود وإعادة صياغته من جديد ليطًًََّلع بدوره المنوط  به على أكمل وجه ولكي لا يكّون أناساً عديمي الجدوى أو لكي لا يورثنا طبولاً جوفاء. ذاك المفكر الذي  يشترط فيه عدم أتخاذ مواقف مسبقة أو آراء مسبقة ولا يعتمد التجارب المعدة مسبقاً لتطبيقها على الواقع كما حدث مع تركيا ليأتي "صمويل هنتغتون" بعد عشرات السنين ويكتشف أن تركيا دولة منافقة على مستوى الثقافة، ذاك المفكر هو نفسه الذي يرمي إلى إعادة إنجاب المجتمع السليم من الرحم العقيم الموجود حالياً عبر بث روح جديدة وهو نفسه الذي يعيد الحلقة المفقودة وذلك ببناء علاقة تكاملية بين المثقف والسياسي بعد الفصل بينهم وإعادة بناء دورهما.

 

أخيراً فليس بوسعي إلاّ أن أتساءل عن  نظرة الكردي إلى العالم الآلي وإلى العولمة والأحتباس الحراري والأزمة المالية العالمية والحضارة والقيم والأخلاق والشأن العام والدولة... ، إذاً لما نلوم المثقف ولما نزدري من السياسي ،ونحن حريصون على المحافظة على عذريتنا الفكرية والمحافظة على أدمغة الكوردي المسكين خامة لأنها قد تلزمنا .

 
التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
Thursday September 09 2010
الاكثر قراءة لهذا اليوم
اعلى الصفحة
Advertisement

  

© 2010 kurdroj